الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

405

مناهل العرفان في علوم القرآن

المبحث الحادي عشر في القراءات ، والقرّاء ، والشبهات التي أثيرت في هذا المقام ا - القراءات القراءات جمع قراءة ، وهي في اللغة مصدر سماعى لقرأ . وفي الاصطلاح مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم ، مع اتفاق الروايات والطرق عنه ، سواء أكانت هذه المخالفة في نطق الحروف أم في نطق هيئاتها . قال السيوطي عند كلامه على تقسيم الإسناد إلى عال ونازل ما نصه : ومما يشبه هذا التقسيم الذي لأهل الحديث ، تقسيم القراء أحوال الإسناد إلى قراءة ورواية وطريق ووجه . فالخلاف إن كان لأحد الأئمة السبعة أو العشرة أو نحوهم ؛ واتفقت عليه الروايات والطرق عنه ، فهو قراءة . وإن كان للراوي عنه ، فرواية . أو لمن بعده فنازلا ، فطريق . أولا على هذه الصفة مما هو راجع إلى تخيير القارئ فيه ، فوجه . ا ه . وفي منجد المقرئين لابن الجزري ما نصّه : « القراءات علم بكيفيات أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو النّاقلة « 1 » . . . والمقرئ : العالم بها رواها مشافهة ، فلو حفظ التيسير مثلا ليس له أن يقرئ بما فيه إن لم يشافهه من شوفه به مسلسلا ، لأن في القراءات أشياء لا تحكم إلا بالسماع والمشافهة . والقارئ المبتدئ من شرع في الإفراد إلى أن يفرد ثلاثا من القراءات . والمنتهى من نقل من القراءات أكثرها وأشهرها » ا ه . نشأة علم القراءات قلنا غير مرة : إن المعوّل عليه في القرآن الكريم إنما هو التلقي والأخذ ، ثقة

--> ( 1 ) قال في القاموس : « الناقلة : ضد القاطنين » .